السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
78
فقه الحدود والتعزيرات
فكتب : لعنة اللَّه على من فعل ذلك . وكتب أيضاً هذا الرجل ولم أر الجواب : ما حدّ رجلين نكح أحدهما الآخر طوعاً بين فخذيه وما توبته ؟ فكتب : القتل . . . » « 1 » ففيه : أنّ الحسين بن سعيد لم ير الجواب في ما يرتبط بالمقام ، فلا يمكن الاستدلال بقول الرجل المجهول على قتل غير الموقب مطلقاً كما نسب ذلك في عبارات الأصحاب إلى الصدوقين وابن الجنيد رحمهم الله ، أو على ما إذا كان محصناً كما ذكره الشيخ الطوسيّ رحمه الله ومن تبعه . ثمّ إنّه قد صرّح جمع من الفقهاء « 2 » بأنّه لا فرق هنا بين المسلم والكافر في الحكم المذكور ، أعني جلد مائة مطلقاً ، أو التفصيل بين المحصن فيرجم ، وبين غيره فيجلد . وبهذا يتبيّن ما ذهبنا إليه سابقاً من عدم وجود الإجماع على قتل الذمّيّ غير الموقب ، سواء كان التفخيذ وما شابهه بالمسلم أو غيره . وأمّا قول المحقّق رحمه الله هنا بعدم الفرق بين المسلم والكافر ، فحيث يناقض ما مرّ منه سابقاً من أنّه لو لاط الذمّيّ بمسلم قتل وإن لم يوقب ، فيحمل على عدم كون الفاعل كافراً والمفعول به مسلماً ، بل المراد تفخيذ الكافر بالكافر . فرع : في حكم تكرّر الفعل المشهور « 3 » بين الأصحاب أنّه لو تكرّر التفخيذ ونحوه ثلاث مرّات مع إقامة الحدّ بعد
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، الباب 1 من أبواب حدّ اللواط ، ح 5 ، ج 28 ، صص 154 و 155 . ( 2 ) - راجع : النهاية ، ص 704 - الجامع للشرائع ، ص 555 - المهذّب ، ج 2 ، ص 530 - الكافي في الفقه ، ص 408 - غنية النزوع ، صص 425 و 426 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 257 . ( 3 ) - راجع : النهاية ، ص 706 - الكافي في الفقه ، ص 409 - المهذّب ، ج 2 ، ص 531 - الجامع للشرائع ، ص 555 - غنية النزوع ، ص 426 - المختصر النافع ، ص 218 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 537 - إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 493 - تبصرة المتعلّمين ، ص 194 - مختلف الشيعة ، ج 9 ، صص 191 و 192 ، مسألة 48 - حاشية الإرشاد المطبوع ضمن غاية المراد ، ج 4 ، ص 215 - جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 383 و 384 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 470 ، مسألة 6 .